كلمة الأستاذ عريب في مؤتمر"نحو ديمقراطية توافقية في العالم العربي"بيروت

أصحاب المعالي والسعادة
الأصدقاء الأعزاء ... الصديقات الأعزاء
 
أسعد الله صباحكم، وأهلاً وسهلاً بكم في مستهل أعمال هذا المؤتمر، الذي نخصصه للبحث في واحدة من أبرز التحديات والتهديدات التي تجابه دول منطقتنا وشعوبها، وأود بادئ ذي بدء، أن أرحب بالإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات، الذين تجشموا عناء السفر ليكونوا معنا اليوم، وأخص بالذكر أولئك الذين جاءوا من دول تعتصرها "حروب الإخوة الأعداء"، وتعيش واحدة من أصعب المراحل التاريخية التي مرت بها.
 
كما يعلم كثيرون منكم، فإن هذا المؤتمر كان من المقرر أن يلتئم في تونس، وتحت عنوان فرعي "دروس من التجربة التونسية"، احتراماً منّا وتقديراً لتجربة هذا الشعب الشقيق، الذي أطلق الشرارة الأولى للثورة والتغيير في العالم العربي، قبل أن يكون المبادر في إطلاق مشروع بناء الدولة، المدنية – الديمقراطية بحق، فاستحقت تونس بأهلها وقواها الحيّة، أن تكون أول الثورة وأول الدولة.
 
بيد أن استفحال حالة الفوضى وتفشي الحروب والصراعات المركبة في العديد من الدول العربية، فضلاً عن "القبضة الأمنية" التي ما زالت تمسك بتلابيب دول أخرى، حالت دون نجاحنا في تحقيق مسعانا، فالتجأنا إلى بيروت، المدينة التي تفتح نوافذها وشرفاتها دوماً، لنسائم الحرية والتعددية، مدينة البحر والحبر، مدينة الحرب والربح، كما وصفها شاعرنا الخالد محمود درويش.
 
لقد ارتأينا لمؤتمرنا عنواناً مُحملاً بالعديد من الإشكاليات والدلالات، فكيف تكون ديمقراطية وتوافقية، وما هي وظيفة صناديق الاقتراع إن لم تكن تفويض الغالبية بالحكم والأقلية بالمعارضة ... ما قيمة الانتخابات، التي هي ذروة سنام التحول الديمقراطي، إن كانت البلاد والعباد، سيحكمون بالتوافق ... هكذا يقول معارضو المفهوم.
 
لكننا ونحن نرقب حالة التشظي والانقسام، البالغة حد الولوغ في الدم، وحروب الإلغاء والإقصاء والمعادلات الصفرية ... حروب المذاهب والطوائف والأقوام، المندلعة على نطاق واسع في عديد الدول، والتي تتفاعل عناصرها تحت السطح في دول أخرى، لا نمتلك ترف محاكاة النماذج الأكثر تقدما وانسجاماً في الديمقراطيات المعاصرة، ونوثر عليها نهج التوافق والانتقال السلمي، الذي وإن كان بطيئاً ومحملاً بكل التناقضات، إلا أنه الأقل كلفة من بين سائر مناهج الانتقال، وأكاد أجزم، أن تجربة السنوات الأربع أو الخمس الفائتة، أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك، أن التوافق هو كلمة السر المفتاحية للنجاة من طوفان الفوضى غير الخلاقة، وأن التدرج، وإن كان باعثاً على الكآبة أحياناً، أكثر جدية وجدوى من سياسة القفز في المجاهيل والمغاليق... وأحسبني لا أبالغ إن ذهبت أبعد من ذلك للقول بأن الانتقال التوافقي المتدرج، ربما يكون أقصر الطرق وأسرعها للانتقال الآمن نحو ضفاف الديمقراطية، بعد أن رأينا ما رأينا من أحداث وتطورات جسام، تكاد تفوق في شدة تأثيرها وتداعياتها، الكوارث الطبيعية الكبرى.
 
إن مجتمعات مركبة، متعددة الهويات والمكونات، مرت بأطول أزمة ركود واستنقاع، طالت واستطالت ما يربو على أربعة أو خمسة عقود من السنين، ما كان لطريقها نحو الديمقراطية أن يكون سالكاً وآمناً ... فأنظمة الفساد والاستبداد، خلفت وراءها تركة ثقيلة، فهي أخفقت في بناء الدولة المدنية الحديثة، وبددت الهويات الوطنية والقومية الجامعة، وأعادت إنسان هذه المنطقة، إلى الكيانات والهويات السابقة للدولة، وأغلقت الفضاء السياسي والحزبي والمدني، وفرّغت الجامعات من استقلاليتها وإبداعها ودورها التنويري، وهمّشت دور المثقفين والمفكرين ورجال الدين المستنيرين، وكرست "الزبائنية" في علاقاتها مع مختلف الكيانات والمؤسسات والنخب الحديثة.
 
لقد أزاحت الثورات والانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي خلال السنوات القليلة الفائتة، الستارة عن حجم الخراب الذي ألحق بمجتمعاتنا، فكان طبيعياً أن يكون مسار الانتقال للديمقراطية، مريراً ومديداً ... وأحسب أن هذا المخاض المؤلم والمكلف، سيصاحبنا لسنوات عديدة قادمة.
 
والحقيقة أننا لا ننطلق على هذا المسار من "خط بداية" واحد، ولن نسير على دروب التحوّل نحو ضفاف العصر والحداثة، بالوتيرة ذاتها ... وقد لا تكون طرقنا متشابهة من حيث حدة منعرجاتها وشدة انحناءاتها، فقانون "تفاوت النمو" و"اختلاف السياقات" قد فعل فعله ... لكن ذلك لن يمنع البحث أبداً عما هو جامع ومشترك في تجاربنا ... ولن يمنع التثاقف والتعلم المتبادل من دروس وخبرات بعضنا البعض.
 
أيها الأصدقاء ... أيتها الصديقات
لقد تشرفنا بالعمل سوياً مع كثيرين منكم، لطالما منحتمونا شرف استضافتكم في مؤتمرات وندوات من هذا النوع، ... وأحسب أن كل واحد منكم، قد انخرط بفاعلية في العديد من اللقاءات المماثلة، التي تناولت عناوين البحث المدرجة على جدول أعمال مؤتمرنا هذا ... ولهذا السبب بالذات، أردنا للقائنا الممتد على مدار اليومين القادمين، أن يكون مغايراً، .....أردناه مؤتمراً بلا أوراق عمل، فنحن نسعى إلى قطف ثمار "عصفكم الفكري" ... مؤتمراً بلا متحدثين رئيسين ومستمعين كثر ... مؤتمر نجلس فيه جميعاً، حول مائدة واحدة، نتبادل فيه الخبرات، متطلعين إلى المستقبل واحتمالاته ... ساعين قدر جهدنا، إلى اشتقاق ملامح خريطة طريق للخلاص من الاستعصاءات التي تضرب عميقاً في مجتمعاتنا.
 
لن نغرق في بحث ما جرى وكيف ومن المسؤول ... لقد بحثنا ذلك مراراً وتكراراً ... وأنتم أهل خبرة وتجربة واختصاص، ولستم بحاجة لمن يقول لكم ما الذي حدث في سوريا أو العراق وما الذي يحدث في اليمن على سبيل المثال لا الحصر ... نريد لمؤتمرنا أن يخرج برزمة من الأفكار البناءة والمبادرات التي بمقدورنا نحن وإياكم العمل عليها، من دون انتظار تبلور الإرادات السياسية لدى الأنظمة والحكومات وصنّاع القرار ... نريد أن نتطلع للأمام لا إلى الوراء ... كفانا تلاوماً وانقساماً، كفانا استقطاباً وإقصاء وإلغاء ... فقد آن أوان التفكير بمسؤولية في مصائر أوطاننا وشعوبنا ... وآن لحرب الجميع ضد الجميع، أن تضع أوزارها.
 
لسنا هنا لإعادة إنتاج الجدل حول سياق تشكل الأزمات التي تعصف بنا ... ولسنا هنا لتوزيع الملامات والمسؤوليات على الأطراف التي أسهمت في تشكيلها ومفاقمتها ... والمؤكد أننا لسنا بصدد إعادة تعريف "الربيع العربي"، وما إذا كان مؤامرة أم ضرورة ... نحن هنا في مسعى أو في محاولة للإجابة عن أسئلة وتساؤلات، نراها وجودية ومصيرية.
 
هل يمكن أن نبقى جالسين على مقاعد المتفرجين والنظّار فيما مجتمعاتنا ودولنا تشهد كل هذه الانهيارات وتتردى إلى "أسفل درك" في الانقسام والتشظي والاقتتال والانتحار الجماعي؟ .... هل نملك ترف الصمت على ما يجري من قتل وتدمير وتهجير بالجملة والمفرق على أساس الهوية الدينية والقومية والاثنية؟ ...هل نُسلّم بتآكل هوياتنا الوطنية والقومية، الجامعة والجمعية، لصالح هويات فرعية محتربة، تتهددنا بالعودة إلى عصور الظلام؟ ... أما من طريق نسهم في تعبيده سوية، نحو مستقبل أفضل لشعوبنا المكتوية بنار
الاستبداد والإرهاب والتطرف؟ ... هل من نهاية لطوفان التمذهب والتطيف والأقلمة الجارف؟كيف بقدورنا أن نسهم في عكس مسار التدهور، واستعادة زمام المبادرة؟
تونس قدمت نموذجها في التوافق والانتقال التوافقي السلمي للديمقراطية والدولة الوطنية المدنية الديمقراطية ... تونس أعطت المثل في ريادة المجتمع المدني وقدرته على القيام بدور تاريخي في لحظة تاريخية فارقة ... هل التونسيون نسيج وحدهم، وهل "الاستثناء التونسي" مقتصر على الجغرافيا الخضراء، أم أنه محمّل بالدلالات والدروس العابرة للحدود؟ ... هل يكفي أن نتغنى بالاستثناء التونسي، من دون ان نسعى إلى استيعاب دروسه وعبره، لإنتاج نموذجنا الخاص بنا؟
الأنظار تتجه إلى تونس بوصفها نقطة الضوء في النفق العربي الطويل، لكن ألا تستحق التجربة المغربية على سبيل المثال، أن تدرس بوصفها طريقاً للملكيات العربية لانتقال متدرج، توافقي وسلمي، نحو الديمقراطية ... هل الملكية الدستورية ممكنة في عالمنا العربي ... هل يمكن القول إن المغرب، وبدرجة أقل الأردن، يسيران على هذا الطريق؟ هل
ثمة نماذج أخرى يمكن أن تكون ملهمة ومحمّلة بالدرس المستفادة؟
دعونا لا نتحدث عمّا يمكن لحكوماتنا وأنظمتنا أن تفعله أو لا تفعله ... دعونا نضع لأنفسنا برنامج عمل وخريطة طريق ... دعونا نطلق المبادرة ونسعى إلى استعادة زمامها، نحن النشطاء والمناضلين والمفكرين والمثقفين وقادة المجتمع المدني ... هل يعقل أن تكون مجتمعاتنا عاقرة إلى هذا الحد، فلا نرى مبادرات توافقية، ولا مسعى لبناء تفاهمات عريضة، ولا جهود وساطة أو مساعٍ حميدة، ولا جهود تبذل لفض النزاعات أو أقله احتوائها ... هل يعقل أن تغيب الدبلوماسية الشعبية والبرلمانية، عن دائرة الفعل والتأثير إلى هذا الحد؟ أليس في العالم من تجارب ملهمة لنا في مسعانا للتدخل الإيجابي لوقف النزاعات التي تعتصرنا؟
قد يقول قائل من بيننا، إن بعضنا حول هذه المائدة، هو جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل ... ألم يقدم لبنان، الذي يستضيفنا اليوم، درساً في تحويل من كانوا جزءاً من مشكلته وحربه الأهلية، إلى جزء من الحل، بل ومكون رئيس من مكوناته؟ ... هل بمقدورنا أن نقرر التراجع خطوة واحدة عن "حافة الهاوية" حتى يصبح الحوار والتوافق ممكناً؟
أدعوكم أيها الأخوة والأخوات، وتحديداً القادمين منكم من ساحات الاشتباك والاحتراب الأهليين، إلى وقفة مسؤولة، تتطلع للمستقبل، ولا تتمسمر عند الماضي ... أدعوكم لانتزاع زمام المبادرة والشروع في جهد يخرج بلادكم وبلادنا من أتون الجحيم الذي تمر به، بدءاً بوقف التدهور ... أدعوكم لعرض ما ترونه من أفكار ومبادرات، يمكن أن نقوم بها سوياً من أجل تفكيك هذه الاستعصاءات.
 
أدعو نفسي وأدعوكم، لمراجعات يقوم بها الجميع من دون استثناء، فالعوار السياسي والفكري لم يكن من نصيب فريق دون آخر، فليس من بيننا من لم يخطئ ... وليس من بيننا من يستطيع أن يرمي الآخر بحجر، فبيوتنا جميعاً من زجاج.
 
•    أدعو الحركات الإسلامية للتأمل في فرضية "الهوية الدينية الجامعة أو الجمعية"، وهل وحدت انحيازاتنا المذهبية دولنا ومجتمعاتنا، أم أنها ساهمت في تفكيكها وتوزيعها على المذاهب والفرق، ولا أقصد هنا الانقسام الأعرض والأعمق بين سنة وشيعة، فداخل كل مكون، مكونات وداخل كل جماعة جماعات... وخرائط الأوطان يُعاد ترسيمها وفقاً لخطوط المذاهب والأديان والأقوام، ولنا في التجربة السودانية ابتداءً وفيما يجري في سوريا والعراق راهناً موعظة وعبرة ... هل آن أوان التمييز بين فضاء الدين وفضاء الدولة؟ ... هل نستعيد مقولة الزعيم سعد زعلول قبل مائة عام (واللبنانيون ينسبونها للمعلم بطرس البستاني) "الدين لله والوطن للجميع"؟ ... ألم يحن الوقت لتبديد بعض المساحات الرمادية في خطابها وممارستها، تلك المساحات التي تتسع وتضيق باختلاف السياقات والأفرقاء.
 
•    وللمدارس العلمانية الاستعلائية، أو اللائيكية المتطرفة، من ليبرالية ويسارية وغيرها، نقول: أما من كلمة سواء بينكم وبين التيار الأعرض في الشارع العربي، بعناوينه الإسلامية والدينية المختلفة؟ ... ألم يحن الوقت للاستفادة من المصائر الصعبة لتجربة الاستقواء بالاستبداد والدولة العميقة على بقية الأطياف والمكونات ذات المرجعية الدينية؟ ... هل
يمكن التفكير بعلمانية متصالحة مع الدين؟
 
•    أما القوميون العرب بمدارسهم المختلفة، فنسأل عن العروبة المنفتحة على بقية الأقوام ومتصالحة معهم، العروبة المنسجمة والمستلهمة لقيم التقدم والحداثة والحرية والديمقراطية والتعددية ... ألا نخجل من صمتنا على مذابح الأكراد وتهميش "البدون"؟ ... ألا نراجع تجربة العلاقة مع الأمازيغ والسريان الكلدو – أشوريين ... هل نسينا أن اتفاقيات سايكس – بيكو قسمت الأمة الكردية كما قسمت الأمة العربية كذلك، فلماذا نهجوها في الثانية، ونستمسك بخرائطها في الأولى؟
 
هل يعقل أن تكون هذه ردة فعلنا على تشريد الأزيديين وتقتيلهم وسبي نسائهم وبيعهن في سوق النخاسة؟ ... هل يعقل أن يظل بعضنا ينظر لمسيحيي هذه البلاد وبناة حضارتها الأولى، كبقايا للحملات الصليبية؟ ... هل يليق بنا أن نصمت على حرمان المحرومين، وأن ننظر إلى شيعة هذه البلاد العرب، بوصفهم طابوراً خامساً، أو جاليات إيرانية مستحدثة؟ ... هل يكتفي بعضنا بإدانة ما أسماه بالانقلاب الحوثي، وهو الذي صمت على ستة حروب متعاقبة، أتت على الأخضر واليابس في مناطقهم المفقرة والمهمشة؟ ... هل من الجائز ونحن في مرحلة القطع والقطيعة مع الاستبداد والركود، أن نظل نتطلع إلى خارج حدود الأمة، بحثاً عن أمٍ رؤوم، تارة صوب الغرب وأخرى صوب الشرق؟
 
أما عن فلسطين، وجعنا القديم – الجديد والمتجدد، فإن أخشى ما أخشاه، أن يكون موقعها في كلمتي هذه، تجسيداً لمكانتها المتآكلة على جدول أعمال الأمة من محيطها إلى خليجها ... حتى أن نكبتها التي دخلت قواميس مختلف اللغات، باتت نكبة من بين نكبات ... هل يعقل أن نسهم نحن من مواقعنا، في عملية "التهميش" و"التهشيم" التي تتعرض لها؟ ... هل يعقل أن نصمت على انفتاح دول عربية متزايدة على التطبيع مع الكيان الغاصب، في الوقت الذي تتوسع فيه وتتعمق، حملات المقاطعة الدولية غير المسبوقة، منذرة بنزع "الشرعية" عن الاحتلال والاستيطان؟ ... هل يعقل أن يستطيل هذا الانقسام المخجل بين شطري المعادلة الفلسطينية؟ ... وإذا كان الاحتلال والاستيطان والعدوان، ليست أسباباً موجبة للوحدة والمصالحة والتوافق، فما هي الأسباب الموجبة إذاً؟ ... ألا يكفي أن المأزق وانسداد الأفق يتهددان طرفي المعادلة حتى يتوفرا على "الحافزية" للتراجع خطوة للوراء في الصراع على سلطة لا سلطة لها؟ ... ما الذي يتعين علينا فعله، لمعاونة الإخوة والأشقاء على جبهه الاحتلال والتسريع في رحيله وتفكيك مستوطناته، وتمكينهم من استعادة الوحدة وبناء التوافق والسير على دروب المصالحة؟
 
أيتها الأخوات ... أيها الأخوة
 نتطلع لأفكاركم المبدعة واقتراحاتكم الملهمة ... نتطلع للمبادرات التي ستتقدمون بها لنصنع منها جميعاً برنامج عمل طموح ... نتطلع لشراكاتكم في المرحلة المقبلة، فما من جهة قادرة لوحدها على إحداث الأثر المطلوب أو النهوض بأعباء التصدي للمهام التي تنتظرنا.
 
أشكركم جزيل الشكر على حضوركم وصبركم وحسن استماعكم، وأتقدم باسمي وباسمكم بالشكر الجزيل لمنتدى الجاحظ في تونس، شريكنا في تنظيم هذا المؤتمر، كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لزميلاتي وزملائي في مركز القدس للدارسات السياسية في عمان وبيروت، الذين لم يدخروا جهداً لجعل انعقاد هذا المؤتمر، أمراً ممكناً.
أتمنى لكم طيب الإقامة في لبنان العزيز والجميل، وعودة سالمة إلى أهلكم وأحبتكم...وأتمنى لدولكم وشعوبكم الأمن والأمان والتقدم والازدهار، وأتمنى لأعمال مؤتمرنا هذا، أن تتكلل بالنجاح في تحقيق ما نصبو إليه.
وفقكم الله جميعاً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.